دراسة.. صحة الأمعاء مفتاح مهم للحد من التوتر وتحسين المزاج

موضوعية
موضوعية


كشفت دراسات حديثة أن العلاقة بين الأمعاء والدماغ تتجاوز عملية الهضم، إذ تلعب دورا مهما في تنظيم الحالة النفسية والاستجابة للتوتر.

ويؤكد خبراء أن الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء واتباع نظام غذائي صحي قد يسهمان في تحسين المزاج والتخفيف من اضطرابات الجهاز الهضمي المرتبطة بالضغوط اليومية.

يرتبط الجهاز الهضمي والدماغ بشبكة اتصال معقدة تعرف باسم " محور الأمعاء والدماغ "، وهي منظومة تسمح بتبادل الإشارات بشكل مستمر بين الطرفين.

اقرأ أيضًا| هل الخبز الخالي من الجلوتين أفضل لصحة الأمعاء؟.. خبراء التغذية يوضحون

ويؤدي العصب المبهم دورا رئيسيا في هذا التواصل، إلى جانب الجهاز العصبي المعوي، الذي يضم أكثر من 100 مليون خلية عصبية، ما أكسبه لقب " الدماغ الثاني "، بحسب موقع " realsimple ".

ويشير الأطباء إلى أن التوتر النفسي يحفز إفراز هرمونات، أبرزها الكورتيزول، التي تقلل من كفاءة عملية الهضم، وقد تؤدي إلى ظهور أعراض مثل الغثيان، وفقدان الشهية، وآلام البطن، والانتفاخ، والإسهال أو الإمساك. كما أن استمرار الضغوط النفسية لفترات طويلة قد يؤثر في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، ويزيد من الالتهابات واضطرابات الجهاز الهضمي.

ويلعب ميكروبيوم الأمعاء دورا أساسيا في إنتاج نواقل عصبية مهمة، مثل السيروتونين والدوبامين، اللذين يؤثران في المزاج والشعور بالراحة، وعندما يختل توازن هذا الميكروبيوم، قد تزداد فرص الإصابة بالقلق والاكتئاب، إلى جانب تفاقم مشكلات الهضم، خاصة لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

ويؤكد المختصون أن علاج اضطرابات القولون العصبي لا يقتصر على الأدوية، بل يتطلب أيضا إدارة التوتر النفسي، لأن الضغوط قد تزيد من حساسية الأمعاء وتفاقم أعراض الألم والانتفاخ واضطرابات التبرز.

ولتعزيز صحة الأمعاء، ينصح خبراء التغذية بالاعتماد على نظام غذائي متوازن غني بالألياف الموجودة في الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، إلى جانب تناول الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي والكفير والكيمتشي ومخلل الملفوف، لاحتوائها على البروبيوتيك الذي يدعم نمو البكتيريا النافعة.

كما يوصى بممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتقليل مستويات التوتر من خلال تقنيات الاسترخاء، إذ تسهم هذه العوامل مجتمعة في الحفاظ على توازن محور الأمعاء والدماغ وتحسين الصحة الجسدية والنفسية.

ويرى الخبراء إلى أن صحة الأمعاء والصحة النفسية ترتبطان بعلاقة متبادلة؛ فكلما تحسنت صحة الجهاز الهضمي، انعكس ذلك إيجابا على الحالة المزاجية والقدرة على التعامل مع الضغوط، فيما يسهم التحكم في التوتر في الحفاظ على كفاءة الجهاز الهضمي والوقاية من كثير من الاضطرابات.